خليل الصفدي

203

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أديب فاضل له شعر ، ولي الأعمال الغربيّة بالديار المصرية فهذّبها وقطع وشنق ووسّط وأفرط في ذلك وراح البريء بجريرة المفسد إلا أنّه هذّب تلك الناحية . مات بالمحلّة في سنة ثلاث وسبعين وستمائة . أخبرني من لفظه العلامة الحافظ أثير الدين أبو حيان قال : ابن يغمور بن جلدك تولّى المحلة نائبا عن السلطان الملك الظاهر ، وكان يوصف بكرم ، وكان الأدباء يقصدونه ويمدحونه فيثيبهم ، وكان له أدب ، ومن شعره : وإذا حللت ديار قوم فاكسها * حللا من الإكرام « 1 » والإحسان واغضض وصن طرفا وفرجا واختصر * لفظا وزد في كثرة الكتمان « 2 » تكن السعيد مبجّلا ومعظّما * متحلّيا بملابس الإيمان وله أيضا : خطب أتى مسرعا فآذى * أصبح جسمي به جذاذا خصّص قلبي وعمّ غيري * يا ليتني متّ قبل هذا / وله أيضا ومليح تعلّم النحو يحكي * مشكلات له بلفظ وجيز ما تميزت حسنه قطّ إلا * قام أيري نصبا على التمييز وله يخاطب الأمير علم الدين الدواداري وقد بعثه الملك الظاهر كاشفا إلى البلاد البحرية فاجتاز بالغربي وكان إذ ذاك وإليها ثم رحل : إن صدرتم عن منزلي فلكم في * ه ثناء كنشر روض بهيّ أو وردتم فللمحبّ الذي من * آل موسى في الجانب الغربي وأهدى إلى الأمير بدر الدين بيليك الخازندار الظاهري شاهينا بدريّا

--> ( 1 ) في الأصل : الكرامات ، والتصويب عن الطالع . ( 2 ) في الأصل : الإحسان ، والتصويب عن الطالع .